ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
395
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
« ذَرْواً » : الرياح . « فَالْحامِلاتِ وِقْراً » : السحاب ، « فَالْجارِياتِ يُسْراً » السفن . « فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً » : الملائكة . قال : أفرأيت السواد الذي في القمر ما هو ؟ قال : أعمى سأل عن عمياء أما سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول : « وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ » [ 12 / الإسراء : ] فذلك محوه والسواد الذي فيه . قال : أفرأيت ذو القرنين « 1 » أنبيّا [ كان ] أم ملكا ؟ قال : [ و ] لا واحدا منهما ، ولكنّه كان عبدا صالحا أحبّ اللّه فأحبّه اللّه ، وناصح اللّه فناصحه اللّه ، دعا قومه إلى الهدى فضربوه على قرنه فمكث ما شاء اللّه ، ثم دعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الآخر ولم يكن له قرنان كقرن الثور . قال : أفرأيت هذا القوس ما هي ؟ قال : علامة كانت بين نوح النبي عليه السلام وبين ربّه أمان من الغرق . قال : أفرأيت البيت المعمور ما هو ؟ قال : ذاك الضراح فوق سبع سماوات تحت العرش يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة . قال : فمن « 2 » « الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ » [ 28 إبراهيم : 14 ] ؟ قال : الأفجران من قريش [ بنو أميّة وبنو مخزوم وقد ] كفيتهم يوم بدر « 3 » . قال : فمن « الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » [ 103 / الكهف ] ؟ قال : كان أهل حروراء منهم « 4 » . 332 - وبهذا الإسناد [ الذي مرّ آنفا ] قال : أنبأنا الحافظ أحمد بن الحسين ، قال : أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الصفّار ،
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 341 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 626 : « فما كان ذو القرنين » وفي المختار ( 342 ) منه « حدثني عن ذي القرنين » . وفي المختار ( 343 ) منه « قال : فما ذو القرنين » . ( 2 ) كذا في مخطوطة طهران ، ومثله في المختار : ( 342 و 343 ) من نهج السعادة المرويين عن مصادر كثيرة ، وفي نسخة السيد علي نقي « قال : فمن ذا . . . » . ( 3 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من رواية أبي الفرج وكنز العمال وقد ذكرناهما في المختار : ( 341 و 343 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 626 وما بعدها . ( 4 ) كذا في مخطوطة طهران ورواية ابن عساكر وكنز العمال ، وفي نسخة السيد علي نقي : « قال : فمن ذا . . . » .